السيد علي الحسيني الميلاني
19
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
وتلخّص : 1 - إنّ الحقّ مع السيّد في قوله : « أخرج المحدّثون والمفسّرون وأصحاب الكتب في أسباب النزول » ; فإنْ كان هؤلاء الأئمة الأعلام ، والحفّاظ الثقات ، كاذبين على ابن عبّاس ، فما ذنبنا ؟ ! وإنْ كانت تفاسيرهم باطلةً ، وهم جهّال ، فما ذنبنا ؟ ! 2 - لكنّ الحديث بالسند المذكور ليس بكذب ، وإلاّ لم يورده ابن أبي حاتم في تفسيره الذي نصَّ ابن تيميّة على خلوّه من الأكاذيب ( 1 ) . وهذا أحد مواضع تناقضات ابن تيميّة في منهاجه ، وما أكثرها ! ! 3 - على إنّه لو كان الإسناد المذكور ضعيفاً ، فقد روي عن ابن عبّاس بغير هذا الإسناد ، وقد تقدّم عن أُسد الغابة ، كما تقدّم التصريح بذلك من ابن كثير والشوكاني ; فهل جهل به ابن تيميّة ومقلّدوه ، أو تجاهلوه عناداً وكتموه ؟ ! ! تنبيه : قال بعض الكذّابين : « إنّ الآية نزلت في أبي بكر حين تصدّق بأربعين ألف دينار ! عشرة بالليل وعشرة بالنهار وعشرة في السرّ وعشرة في العلانية ! » . أورده النسفي ( 2 ) ، والخطيب الشربيني ( 3 ) . وتعرّض له الآلوسي فقال : « وقال بعضهم : إنّها نزلت في أبي بكر الصدّيق رضي اللّه تعالى عنه ، تصدّق بأربعين ألف . . . وتعقّبه الإمام السيوطي بأنّ حديث
--> ( 1 ) منهاج السُنّة 7 : 13 . ( 2 ) تفسير النسفي 1 : 153 . ( 3 ) تفسير السراج المنير 1 : 183 .